الشيخ عبد الله الحسن

488

المناظرات في الإمامة

وغاب عن المسلمين يوم بدر ويوم أحد ، وعن بيعة الرضوان وهو كان السبب في أن معاوية حارب عليا - عليه السلام - على الخلافة ، ثم آل الأمر إلى أن سب بنو أمية عليا - عليه السلام - على المنبر ، وسموا الحسن ، وقتلوا الحسين ، وشهروا أولاد النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وذريته في البلاد يطاف بهم على المطايا ( 1 ) ، فآل الأمر إلى الحجاج حتى إنه قتل من آل محمد اثني عشر ألفا وبني كثيرا منهم في الحيطان وهم أحياء ، وكل السبب في هذا أنهم جعلوا الإمامة بالاختيار والإرادة ، ولو أنهم اتبعوا النص في ذلك ولم يخالف عمر بن الخطاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - في قوله : " آتوني بدواة وبيضاء لأكتب لكم كتابا لن تضلوا بعدي أبدا " ( 2 ) ، لما حصل الخلاف وهذا الضلال . قال يوحنا : يا علماء الدين هؤلاء الفرقة الذين يسمون الرافضة هذا اعتقادهم الذي ذكرنا ، وأنتم هذا اعتقادكم الذي قررناه ، ودلائلهم هذه التي سمعتموها ، ودلائل هذه التي نقلتموها . فبالله عليكم أي الفريقين أحق بالأمر إن كنتم تعلمون ؟ فقالوا بلسان واحد : والله إن الرافضة على الحق ، وإنهم المصدقون على أقوالهم ، لكن الأمر جرى على ما جرى فإنه لم يزل أصحاب الحق مقهورين ، واشهد علينا يا يوحنا إنا على موالاة آل محمد ، ونتبرأ من أعدائهم ، إلا أنا نستدعي منك أن تكتم علينا أمرنا لأن الناس على دين ملوكهم . قال يوحنا : فقمت عنهم وأنا عارف بدليلي ، واثق باعتقادي بيقين

--> ( 1 ) انظر : ينابيع المودة ب 61 ص 350 ، مقتل الحسين - عليه السلام - للمقرم . ( 2 ) تقدمت تخريجاته .